أبي المعالي القونوي

256

شرح الأسماء الحسنى

عن حقيقتها ، لأنّ المتشابه لا يقبل الميل ، لتساوي شبهها بالطّرفين ، فالعارف الأديب « 1 » من وقف عندها ولم يحكم فيها بشيء ، وإن حكم بالكشف حكم بالوجهين ، ليكون ممّن أعطى كلّ ذي حقّ حقّه كما أمر . ومن أحكامها أيضا ظهور العدد في أعيان مراتب المعدودات ومراتب أعيان الموجودات ، حتّى تخيّل وتوهّم المحجوب الكثرة « 2 » والاختلافات في مراتب الأعداد ومقاصد الآحاد ، وليس ذلك إلّا تكرار الواحد في كلّ مرتبة منها فكما أنّ بتكرار الواحد وبروزها ترتّبت « 3 » مراتب الأعداد ، وبحذفها وإسقاطها انتفت نظامها ، كذلك بظهور الحقّ في المظاهر الخلقيّة ترتّبت مراتب الوجود ، وتزيّنت باستهلاك ذرّات الأعيان وانطماسها في إشراق أنوار « 4 » الهويّة المطلقة واحتجابها برداء الكبرياء ، وتنزّلت « 5 » وتجرّدت عن ملابس العدد ، وظهرت حقيقيّة الواحد الأحد .

--> ( 1 ) - ص : اللبيب . ( 2 ) - ص : كثرة الاختلافات . ( 3 ) - من كلمة « في » إلى هنا ساقطة في مخطوطة طهران . ( 4 ) - ص : نور . ( 5 ) - ص : تنزهت .